Association ALAMAN pour le Soutien des Diabétiques (Safi) MAROC

Association ALAMAN pour le Soutien des Diabétiques (Safi) MAROC

نبذة تاريخية عن التغذية عند الرياضيين

ولدت التغذية كعلم مع إدراك الإنسان أن حاجيات الجسم يمكن أن تتغير و تتنوع، و أن بعض المواد المغذية تساعد على النمو و التطور،ووقاية الجسم من الأمراض وإعطاء الجسم ما يلزم من قوة بدايات هذا التخصص الحيوي ترجع إلى الكتابات الأولى كما تشير إلى ذلك المخطوطات المصرية القديمة و التي تحدثت عن البروتينات و الدهنيات و السكريات بشكل منفصل واستعمالها في خلطات علاجية.

و ترجع الأصول الأولى للتغذية عند الرياضيين إلى الحضارة الإغريقية (القرن الخامس قبل الميلاد)، إذ انطلاقا من ملاحظة الحيوانات مكنت نظرية التماثل الأبطال الرياضيين من إعداد تغذيتهم كل حسب تخصصه الرياضي، حيث أن ممارسي المصارعة اليونانية قلدوا الحيوانات اللاحمة لتطوير النظام العضلي و بالتالي القوة اللازمة لممارسة هذه الرياضة، في حين أن أبطال العدو قلدوا الحيوانات العاشبة المعروفة بسرعتها. نشير كذلك إلى أنه خلال هذه الحقبة ظهرت أولى محاولات استعمال المنشطات حيث استعمل الرياضيون عدة مواد من بينها مساحيق خصي الثيران.

تناول الأبطال الأوائل في الألعاب الأولمبية (884 قبل الميلاد) تغذية في معظمها من مصدر نباتي، لكن بعد فيتاغورس مريد هذه المدرسة (تغذية حصريا نباتية) يأتي أبقراط  بمفاهيم التنوع الكمي و الكيفي في مصادر الطعام عند الرياضيين.

منذ هذه الحقبة إلى غاية القرن التاسع عشر لم تحقق التغذية عند الرياضيين أي تطور ،لكن انطلاقا من القرن التاسع عشر بدأت معالم هذا العلم الرياضي بشكله الحديث تتحدد مستفيدا في ذلك من النهضة التي عرفتها عدة علوم كالفيزيولوجيا التجريبية و الكيمياء و الكيمياء الحيوية و كذلك من إعادة ظهور الرياضة الأولمبية (1869) و لم يلبت هذا التخصص يتطور إلى يومنا هذا.

الوضعية الحالية:

اتخذت الرياضة بعدا جديدا في السنوات الأخيرة و يبدو أنها بدأت تفرض نفسها على المجتمع كقطاع قادر على حمل قيم إيجابية في مجال  صحة الأفراد و المجتمعات  على الخصوص.

وأصبح الأبطال الرياضيون مثالا في المجتمعات يقتدى بهم، هذا من جهة ، من جهة أخرى أصبح ميدان الرياضة ميدانا علميا بامتياز و لا مجال فيه للعشوائية أو التلقائية  و أصبح التفوق الرياضي مرتبطا بجزئيات دقيقة في إعداد الأبطال للمنافسات الرياضية، و تتبوأ التغذية دورا رئيسا في هذه العملية من خلال أهميتها خلال مرحلة التداريب أو التهيء،خلال المنافسة أو التباري و كذلك في مرحلة ما بعد التباري .

و إذا كانت الدول المتقدمة رياضيا اهتمت بتغذية الرياضيين يبقى النظام الرياضي في المغرب غير متقبل لرسالة التغذية كعامل من عوامل التفوق الرياضي  و الأبطال الرياضيون يتغذون بطريقة بعيدة كل البعد عن المعايير العلمية، باستثناء بعض المبادرات الفردية لبعض الرياضيين التي تهتم بمسألة التغذية و تطرح العديد من الأسئلة في الموضوع.

 

عبد الرحيم يطاش



20/03/2011
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 408 autres membres